بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ
الرَحِيْمِ
اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُاللهِ وَ بَرَكَاتُهُ
الحَمْدُلله الذِي
اَنْعَمَنَا بِنِعَامِهِ الْكَمِلَةِ وَالصّلَا ةُ وَسّلَامُ عَلَي سَيّدِنَا
مُحَمّدٍ ذِي الْاَوْصَا فِ الْمَحْمُوْدَةِ وَعَلَى اٰلِهِ وَاَصْحٰبِهِ الّذِى
نَالُ دّرَجٰةِ الْعَالِيَةِ فِى النُّصْرَةِ الدّيْنِ وَالْمِلّةِ لَاحَوْلَ
وَلَاقُوّةَ اِلّا بِاالله
اَيُّهَا الْمُسْتَمِيْعُوْنَ
الْكِرَامِ
قَبْلَ كُلِّ شَئٍ حَيَّ
عَلَى الشُّكْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الّذِي قَدْ وَهَبَ لَنَا نِعْمَةً
وَافِرَةً وَبِالْحُصُوْصِ نِعْمَةَ الْصِّحَّةِ وَالْعَافِيَّةِ حَتَّي
نَتَمَكَّنُ مِنَ الْحُضُوْرِ فِى هٰذِهِ الْمُنَافِسَةِ وَ الْمُسَابَقَةِ
بِالسُّرُوْرِ وَالْبَهْجَةِ.
حَيَّ بِنَا اَنْ نُصَلّى وَ
نُسَلِّمُ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمِ الّذِى
قَدْ اَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّوْرِ. وَ هُوَ الَّذِى كَانَ
اُسْوَتٌ حَسَنَةٌ لَنَا فِى سَاءِرِ النَّوَاحِ مِنَ الدُّنْيَا اِلَى
الْاٰخِرَةِ.
اَيُّهَا الْمُسْتَمِيْعُوْنَ
الْكِرَامِ
وَلَا نَنْسَ اَنْ نُقَدّمَ
بِخُلٰصِ الشُّكْرِ وَ الْاِمْتِمَانِ وَ التَّقْدِيْرِ لِحَضْرَتِ رَئِيْسِ
الْمَجْلِيْسِ الشَّرِيْفِ النَّبِيْل فِي هَذَا النَّهَارِ الْمُبَارَك حَيْثُ
اَتَاحَى لِي فُرْصَةٌ ثَمِيْنَةٌ وَ نِهَازَةٌ غَالِيَةٌ لِاَقُوْمَ اَمَامَكُمْ
بِسْمِ الْمُتَكَلِّمِ وَفْدًا مِنَ الْمَدْرَسَةِ الْمُتَوَصِّطَةِ
الْحُكُوْمِيَّةِ الْاُوْلَى سَمَرَانْجِ لِاَتَكَلَّمُ اَمَامَكُمْ جَمِيْعً
تَحْتَ الْمَوْضُوْعِ
:
اَخْلَاقَ اشَّبَابُ فِى
رِسَالَةِ الْاِسْلَام. حُصُوْصًا كَيْفَ الْوَاجِبِ عَلَى الشَّبَابِ نَحْوَ
رَبَّهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى.
الْاَوّل. لَقَدْ مَنَّ اللهُ
تَعَالَى عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّبَاب بِنِعَمٍ كَثِيْرَةٍ. جَعَلَ لَكَ عَقْلًا
وَ هَدَاكَ اِلَى الدِّيْنِ الْاِسْلَامِ، الَّذِى هُوَ اَعْظَم نِعْمَةٍ وَ
جَمِيْعِ نِعَمِهِ لَا تُحْصُوْهَا. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ
الْعَزِيْز، "وَ اِنْ تَعُدُّوْا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوْهَا "
الثَّانِى. فَيَلْزَمُكَ
اَيُّهَا الشَّبَاب اَنْ تَشْكُرَ رَبَّكَ عَلَى نِعَمِهِ: بِاَنْتُطِيْعَ
اَوَامِرَهُ وَ تَبْتَعِدُ عَنْ مَنْهِيَّاتِهِ وَ تُعَدِّمَهُ مِنْ قَبْلِكَ وَ
تُعَظِّمَهُ مِنْ قَلْبِكَ. فَلَا تَعْمَلْ قَبِيْحًا وَلَوْا فِى حَالِ
وَحْدَتِكَ. قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّم : "اِتَّقِ
اللهَ حَيْثُ مَا كُنْتَ" وَ اِنْ تُحِبَّ رَبَّكَ اَكْثَرَ مِنْ مَحَبَّتِكَ
لِوالِدَيْك وَ لِنَفْسِكَ، وَ تُحِبَّ اَيْضًا جَمِيْعَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ وَ
رُسُوْلِهِ وَالْاَنْبِيَائِهِ وَ الصَّالِحيِنَ مِنْ عِبَادِهِ لِاَنَّهُ تَعَلَى
يُحِبُّهُمْ.
اَلثَّالِثْ. يَجِبُ عَلَيْكَ
اَيُّهَا الشَّبَاب اَنْ تَسْتَعِيْنَ بِه فِى حَاجَاتِكَ. وَ تَتَوَكَّلَ
عَلَيْهِ فَي اُمُوْرِكَ. فَقَالَ تَعَالَى "وَ عَلَى اللهِ تَتَوَكَّلُوا
اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ."
اَلرَّابِعْ. اِذَا شَكَرْتَ
رَبَّكَ اَيُّهَا الشَّبَاب زَادَكَ الله مِنْ نِعَمِهِ. كَمَا قَالَ اللهُ
تَعَالَى فِى كِتَابِهِ الْكَرِيْم "لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَزِيْدَنَّكُمْ وَ
لَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذَابِي لَشَدِيْد".
فَحَفِظَكَ مِنَ الْمَصَائِبِ
وَ اَعْطَكَ مَا تَرْجُوْهُ وَ حَبَّكَ مَوْلَاكَ سُبْحٰنَهُ وَ تَعَالَى وَ
جَعَلَ الخَلْقَ يُحِبُّوْنَكَ.
كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى :
"اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَ عَمِلُ الصَّالِحٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ
الرَّحْمٰن وُدًّا"
فَلِذَالِكَ، وَضَعَ اللهُ
الرّحْمَةَ لَكَ فِى قُلُوْبِ وَالِدَيْكَ حَتَّى رَبَّيَاكَ تَرْبِيَّةً
كَامِلَةً. وَ حَبَّبَكَ اِلَى اسُتَاذِكَ حَتَّى عَلَّمَكَ مَا يُفِيْدُكَ فِى
دِيْنِكَ وَ دُنْيَاكَ اِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نِعَمِهِ تَعَالَى الَّتِى لَا
تُحْصُوْهَا
.
وَ اٰخِرًا، نَدْعُ اللهَ
سُبْحَانَهُ وَ تَعَلَى اَنْ يُطَوِّلَ اَعْمَارَنَ. كَفَانَ بِهٰذَا كَلَمِى.
نَسْتَعْفِيْكُمْ عَلَى خَطَيَ فِى كَلَامِ وَ الْلَحن. وَ نَشْكُرُكُمْ جَزِيْلًا
الشُّكْرِ عَلَى سَائِرِ اهْتِمَامِكُمْ وَ عِنَيَاتِكُمْ. وَ نَسْئَلُ اللهَ
التَّوْفِق وَ الْهِدَايَة لِنِّيَّةِ الْمُحْلِصَة وَ الْاَعْمَلِ الصَّالِحَة.
وَ اٰخِرًا، نُسَلِّمَكُمْ
بِتَحِيَّةِ السَّلَام، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ
بَرَكَاتُهُ